الذهبي

404

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

568 - عليّ بن محمد [ ( 1 ) ] بن يحيى بن أبي العافية . أبو الحسن الأنصاريّ ، السّرقسطيّ ، الدّورقيّ . ودورقة من عمل سرقسطة .

--> [ ( ) ] غرناطة سنة سبع وستمائة فسمعوا منه وسمعت منه ، وكان يقول : مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمسمائة . وقد ذكر لي بعض المصريين أنه من أهل دمياط ، وكذلك أبوه . ومن عجائب تركيباته أنه حدّث بالجمع بين الصحيحين للحميدي ، عن أبي الوقت عبد الأول ، وزعم أنه لقيه بمكة . وهذا كذب صراح ، ما دخل أبو الوقت مكة . قال : وأعجب من هذا أن عليّ بن أحمد الكوفي كان قد سمع من السلفي ، ودخل الأندلس ، وسمع من ابن بشكوال ، وخرّج أربعين مسلسلات ، ثم قصد الدولة وقدم ختمة بخط أبي عبد اللَّه السوسي القائم بالدولة ، فقيل له : من أين لك هذه ؟ قال : إني تزوّجت بمصر بنت بنته ، فكأنهم أظهروا ما له القبول وولّوه قضاء مالقة ، وقصدها فلما حلّ بسبتة ليركب البحر إلى مالقة احتاط متولّي سبتة بها ، وجعله في مركب ، وأنفذه إلى الإسكندرية ، فسمع منه أبو البركات الواعظ أربعينه وكتبها ، فوقعت على الأصل الّذي فيه سماعه منه ، فلما غرّب أبو البركات أسقط ذكر الكوفي مؤلّفها وادّعاها لنفسه . وبها افتضح بالأندلس فإنه حدّث فيها عن مشايخ الأندلس ، وحدّث بغريب الحديث لأبي عبيد ، عن أبي عبد اللَّه ابن المتقنة ، عن أبي منصور الرزاز ، عن نافع الخراساني ، عن معالي بن عديّ ، عن أبي عبيد ، وهذا كله اختلاف . وحدّث بالشهاب عن رجل ، عن القضاعي ، نعوذ باللَّه من الخذلان . قلت : وذكره ابن فرتون في « ذيل الصلة » ، وأنه روى عن أبي النجيب رسالة القشيري ، عن مؤلّفها ، وبالجهد أن يكون سمعها أبو النجيب من أصحاب القشيري . روى عنه أبو العباس بن مفرج النباتي ، وأبو القاسم بن الطيلساني . قال ابن فرتون : وأخبرني أبو البركات هذا بفاس حين قدمها بأنه قرأ كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي على شهدة ، وأنه لما ودّعها أنشدته : إن عبد الرحمن أودع قلبي * حسرات بالبعد بعد التلاقي زارني زورة شفت سقم * القلب شفاء السليم بالدرياق ابن الطيلسان أبو القاسم ، أنشدنا أبو البركات بقرطبة ، أنشدنا السلفي مما قاله بآمد : أهدى لنا ليلة أبو حسن * فراخ طير مشويّة وسمك فقلت : تبّا له وفخزية * لمن يلوم يا سيدي وسمك وقال وقع البلاء من رفع * السبع الطباق العلا لنا وسمك توفي أبو البركات بتونس . [ ( 1 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في : تكملة الصلة 3 / ورقة 71 ، 72 .